لغة المنتديات
هل هي بصمة تمرد أم نتاج تعليم فاشل؟
مند انطلاق مبادرات إصلاح التعليم الفاشلة أبداً في العالم العربي، أصبح للناشئة في مدارسنا لغة خشبية بلهاء و رديئة تستمد مصطلحاتها و جملها من المسلسلات والأفلام التي تعرضها القنوات العربية المتخصصة طوال ساعات اليوم .. فهي تلقن لغة التواصل بالصوت والصورة ، ليتعلمها الأمِّي قبل المتعلم
فأصبحت متداولة بين البنات والأولاد حين يخوضون في حديث العواجز المتصابيات ..
وقد حلت التلفزة محل رجل التعليم الذي يتواجد بين مطرقة التعليمات التي تحد من حريته في تبليغ رسالته التربوية والتعليمية وسندان متطلبات الحياة التي فاقت مرتبه الهزيل !. و أضحى الذي
لا يتابع المسلسلات المكسيكية و المصرية والخليجية غريباً بين هاته الفئة المثقفة بثقافة الاستديوهات .
فالأطفال الصغار صاروا يثقنون لغة المسلسلات أكثر من دروسهم ، والمراهقون أصبحوا لا يستطيعون تركيب جملة مفيدة إلا إذا كانت بلغة مقرفة تلقوها من نفس المدرسة.
ولن أخوض في احتمال وجود قضايا في المحاكم سببها تفرغ سيدة البيت لتلقي نفس الدروس أمام الشاشة الصغيرة على حساب واجباتها نحو زوجها وتربية أبنائها ..
وفي المنتديات تلتقي المواهب الصاعدة في الكتابة بلغة زُقْ و كيفْ حالجْ ، ونحن لا ننكر أن هاته اللهجة العامية مرتبطة بخصوصيات أقطار عربية ، لكن ما يحزن القلب هو تداول هاته اللهجة بين بعض كُتّـاب المنتديات من الجزائر والمغرب و آخرون من بلدان لهجتها مختلفة.. متجاهلين التجاوب باللغة العربية التي هي لغة كل العرب ، حتى أصبح يتهيأ لدى البعض أن الشِّيشَة يا وَلاَ من فصيح اللغة العربية!.. وقد نذهب إلى أبعد من ذالك لنثبت أن اللغة التي يستعملها جل رواد المنتديات العربية هي لغة رديئة وركيكة أنتجها الفشل الدريع الذي مُـنيت به المناهج التعليمية في المجتمعات العربية خلال العشرية الأخيرة ! أو هي نتاج انبثاق جيل جديد تمرد على الأصالة التي تذكره دائماً بالتخلف ، فتجده يكتب بلغة أجنبية مبهمة وركيكة ممزوجة بلهجات محلية مرتبطة بمناطق في فرنسا أو بلجيكا .
وكلا الطرحان واردان في ظل غياب مناهج تعليمية ترقى لمستوى إشعار الناشئة بقيمة تعلم اللغة واكتسابها كعامل قوة . و ما يجهله السواد الأعظم من المتمدرسين هو أن اللغة العربية تعتبر أغنى لغة في الكون!.
وقد أحسن الشاعر الذي قال على لسانها:
أنا البحر في أحشائه الدُّر كامِنٌ "*" فهل سألوا الغواص عن صَدَفاتي
قال الفيلسوف الألماني (فيخته) : أينما توجد لغة مستقلة توجد أمة مستقلة لها الحق في تسيير شؤونها وإدارة حكمها.
فاللغة هي اللسان لمن أراد فصاحة وهي السلاح لمن أراد النزال ! وغياب لغة فصيحة عند شباب اليوم جعل منهم نوعاً بشرياً غريباً يتعاملون بإشارات غير مفهومة تشبه إلى حد كبير الرقص أو الحركات البهلوانية حين يكملون كلامهم بتحريك الحواجب والشفاه والكتف و اليد ..
و في المنتديات حيث المجال مفتوح على مصراعيه للتعبير، نلاحظ تشوه الكتابات و خربطة الحروف واختلال المعاني، فكل لغات أهل الأرض تتغير حسب ثقافة الأجيال المتغيرة مع عجلة التاريخ ، إلا اللغة العربية ، فهي صالحة لكل زمان ومكان، إنها لغة القرآن و لغة أهل الجنة .. كلماتها لها دلالات في كل العلوم وكل العلوم انهالت منها الدرر وهي لغة ثابتة من حيث استيعابها للجديد من المخترعات الحضارية ..
إن الغرب يوهم صبايا اليوم من أمة العرب أن لغتنا عقيمة ! بل لغتهم هي العقيمة ! إسألوا إن شئتم علماء الألمان الذين خلصوا إلى كتابة معلومات عن أماكن وجود النفايات النووية و خرائطها باللغة العربية لأنها اللغة الأبدية التي لا تبلى بفعل عوامل التعرية مع تقادم الزمان ، و أنها ستكون مفهومة عند سكان أهل الأرض بعد آلاف السنين ، بينما لغتهم ستتآكل وتندثر شأنها شأن المصطلحات القديمة التي اختفت من قوامسهم الحديثة.
نحن لا نطلب منكم أن تصيروا علماء لغة عربية ، ولكن لا تسخروا منها وتتهموها بلغة التخلف والرجعية ، وتعلموها فإن الغرب أصبحوا يثقنونها أكثر من أبنائها!.
أيها السادة ! إذا لم تنزلوا من برجكم المشيد على بقايا أفكار الفاشلين ، و تُقوِّموا اعوجاجكم فستظلون بلا لغة ولا وطن ، وستشعرون بالغربة على أبواب بيوتكم! إن الأمم تتقدم لأن لها ثوابت تبني عليها مستقبلها وعليها تحافظ ،واللغة تمثل روح الأمة، وإذا لم تتشبتوا بلغتكم فإن مستقبلكم لن تكون له شمس تشرق ولا أرض تنبت ..
قال الشاعر بلسان اللغة العربية:
فلا تكلوني للزمان فإنني *"* أخاف عليكم أن تحين وفاتي
أرى لرجال الغرب عزاً ومنعةً *"* وكم عز أقوام بعز لغات
أتو أهلهم بالمعجزات تفننا *"* فياليتكم تأتون بالكلمات ..
تنبيه : أرجو من كل الاخوة الذي ينقلون مواضيع هذا القسم
أن يذكروا مصدر النقل
لأنها مواضيع حصرية لشمسنا
وأشكركم على تفهمكم





.





مند انطلاق مبادرات إصلاح التعليم الفاشلة أبداً في العالم العربي، أصبح للناشئة في مدارسنا لغة خشبية بلهاء و رديئة تستمد مصطلحاتها و جملها من المسلسلات والأفلام التي تعرضها القنوات العربية المتخصصة طوال ساعات اليوم .. فهي تلقن لغة التواصل بالصوت والصورة ، ليتعلمها الأمِّي قبل المتعلم
فأصبحت متداولة بين البنات والأولاد حين يخوضون في حديث العواجز المتصابيات ..

أرجو من كل الاخوة الذي ينقلون مواضيع هذا القسم
















و ما خفي أعظم







