كل يوم نسمع عن فضائح وجرائم الانترنت ، وكل يوم تُـطْلِـعُـنا المقالات الصحفية على
خروقات تمس بالأخلاق العامة و تسبب في مضايقة البعض من ذوي الشأن في المجتمع وإفلاس البعض الآخر بسرقة الرقم السري لحسابهم البنكي واختراق شركاتهم و إتلاف مراجعهم المالية ،
كما تسبب البعض في تخريب بيوت وتدمير أسَر كانت آمنة مطمئنة عبر نشر صور مفبركة عن محصنات تم إلصاق صور وجوههن بأجساد مومسات فتم إلقاءالقبض على بعض هؤلاء المجرمين والزج بهم
في غيابات السجون مع اللصوص والمجرمين ، بينما أضحى البعض يجوب الأرض طولاً وعرضاً مُطَـارداً من طرف الأنتربول الدولي تتغشاهم لعنة الله والعباد ..
ولعل البعض يظن أن الدخول للعالم الافتراضي هو تأشيرة العبور إلى عالم الحرية المطلقة وأن التواجد على النت لا يخضع للرقابة .
والتجربة تثبت غير ذالك : - أنت على النت إذن انت مراقب -
مُـرَاقَب من طرف أجهزة الأمن الدولية الخاصة بمكافحة العنف والتطرف والإرهاب على الشبكة العنكبوتية
فتعمل على كبح جماح كل من سولت له نفسه أن يحوم حول الحمى ..
و مراقب ابتداءً وانتهاءً من العلي القدير الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور
فهو سبحانه يراقب كل من يحوم حول الحمى ، حمى الحرمات وليست حماهم ، وعلى جنبيك ملكان لا يعصيان الله أبداً ويفعلان ما يؤمران ويكتبان كل كبيرة وصغيرة ..
وكما يقال : إذا دخلت الشياطين خرجت الملائكة ..
فاحذر وأنت على النت أن يستضيفك الشيطان وتنفر منك الملائكة ..
في العالم الافتراضي يجتمع الناس باختلاف طبائعهم ، والكل هنا يبحر ويشرب من منبعه الذي اختاره ، والطيور على أشكالها تقع..
في العالم الافتراضي يمكن للانسان أن يتقمص شخصيات مزيفة ويـتلوَّن باللون الذي يحلو له
فتجده تارة سيداً وقوراً وعابداً ناسكاً
وحيناً تجده الوحش الكاسر والمشاغب المدلل وأخرى يغلب طابعه الأرضي على رمزيته الافتراضية ..
و الطبع كما يقال يغلب التطبع ! لذالك فالمرء مهما تزيف بشخصيات غريبة عن ذاته فطبعه يطفو على السطح دائماً
ليكشف عن شخصية أرضية موجودة في عالم افتراضي .
وسأسرد هنا قصتين جاءتا في سياق تحريري لهذا الموضوع:
قبل حوالي ثلاث أشهر تم ضبط شاب يستغل الدردشة على النّت من أجل الايقاع بالبنات في شباكه وتصويرهن في حالات
تجعلهن يقدمن له مبتغاه وزيادة خوفاً من الفضيحة.. كما عمدت شرطة ما أصبح يعرف ب"شرطة الانترنت" التي تسهر
على مراقبة تحركات المبحرين إلى تطوير وسائلها لتسهيل الوصول إلى مجرمين النت من مروجي مذهب العنف والارهاب في حق الأشخاص والجماعات من شعوب وحكام ..
وكنبذة عن هاته الشرطة التي بدأت في الولايات المتحدة ، ثم أخذت في الانتشار عبر العالم وصولا إلى الدول العربية كمصر
التي اصبحت تدعو للتوقيع على اتفاقية
لخلق "شرطة الانترنت"، والتي سيكون دورها هو تطهير الانترنت من خلال حجب المواقع الاباحية ومنع المستخدمين من الحصول على معلومات غير صحيحة
و مراقبة الواردات و مكافحة جرائم الانترنت المعلوماتية والحرب الاديولوجية .
وليس ببعيد عنا قصة الشاب المغربي المهندس مرتضى الذي انتحل شخصية الأمير مولاي رشيد في بياناته بموقع فيس بوك
..فتعرض لمحاكمة بلغت عقوبتها ثلاث سنوات سجناً نافدة
ولولا تدخل العفو الملكي لبقي في السجن حتى يستكمل مدته .. وفي تعليق له لأحد الصحف المغربية : أنه لم يكن يقصد الاساءة للأمير وإنما كان فعله
عبارة عن تعبير نابع من حبه و إعجابه بالأمير والاحترام الذي يكنه له .
كما علق البعض في موقع الصحيفة ، أنه لا يجوز تقمص شخصيات مرموقة في المجتمع اتقاء المس بشخصهم من طرف عناصر منحرفة !..
فالانسان المهذب الخلوق تتحس شخصيته السوية من خلال علاقاته مع غيره وتعاطيه مع أفكارهم والصبر على تطاولهم ..
والعربيد ينزع قناعه انتزاعاً عند أول نقد من غيره
إن عالم النت هو امتداد لعالم الواقع الذي نعيشه ..
فاختر لنفسك البساطة في التعامل مع غيرك في العالمين
لأن الشيب المخفي تحت مساحق الصباغة يفضحه الصباح ..





.








القبض على بعض هؤلاء المجرمين والزج بهم 
قبل حوالي ثلاث أشهر تم ضبط شاب يستغل الدردشة على النّت من أجل الايقاع بالبنات في شباكه وتصويرهن في حالات 
























